تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إلَّا أن يمنع واجبا للزّوجة من حقوق النكاح ( 1 ) . ولها إذا تزوج عليها بحّرة أن تلتمس منه العدل في الإنفاق والنكاح ، وتمنعه من الجور عليها في الفعال ، قال اللَّه تعالى : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) * ( 2 ) . [ انظر : سورة النساء ، آية 6 ، في إثبات إمامة أئمة الاثني عشر ، من الفصول المختارة : 113 وآية 24 من سورة النساء ، في مشروعية المتعة من خلاصة الإيجاز : 22 . ]

فيما يختصّ مذاهب أهل الإمامة

قال الشيخ أدام اللَّه عزّه : إن قال قائل : كيف يصحّ لكم معشر الإمامة : القول بإمامة الاثني عشر عليهم السّلام ، وأنتم تعلمون أنّ فيهم من خلفه أبوه وهو صبي صغير لم يبلغ الحلم ، ولا قارب بلوغه كأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام ، وقد توفّي أبوه وله عند وفاته سبع سنين ، وكقائمكم الذي تدعونه ، وسنّه عند وفاة أبيه - عند المكثرين - خمس سنين . وقد علمنا بالعادات التي لم تنتقض في زمان من الأزمنة ، أنّ من كان له من السنين ما ذكرناه لم يكن من بالغي الحلم ولا مقاربيه ، واللَّه تعالى يقول : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * . وإذا كان اللَّه تعالى قد أوجب الحجر على هذين النفسين في أموالهما ، لإيجابه ذلك في جملة الأيتام ، بطل أن يكونا إمامين لأن الإمام هو الوالي على الخلق في جميع أمر الدين والدنيا . وليس يصحّ أن يكون الوالي على أموال اللَّه تعالى كلَّها من
هامش
( 1 ) المقنعة : 516 - 519 . ( 2 ) المصنفات ، ج 9 : " أحكام النساء " ص 42 .