وهما بمنزلة آدم وحواء عند المليّين ويسمّيهما مجوس خوارزم : مرد ومردانه ، وزعموا أنّهما مكثوا خمسين سنة مستغنين عن الطَّعام والشراب منعّمين غير متأذّيين بشيء ، حتى ظهر لهما أهرمن في صورة شيخ كبير فحملهما على تناول فواكه الأشجار وأكل منها وهما يبصرانه شيخا فعاد شابّا ، فأكلا منها حينئذ ، فوقعا في البلايا وظهر فيهما الحرص حتّى تزاوجا وولد لهما ولد ، فأكلاه حرصا ثمّ القى اللَّه تعالى في قلوبهما رأفة فولد بعد ذلك ستّة أبطن ، كلّ بطن ذكر وأنثى وأسماؤهم في كتاب زردشت معروفة « 1 » .
إلى غير ذلك من خرافاتهم التي لا تليق بالذكر ، وأمّا اليهود والنصارى فالمحكي عنهم الاتفاق على ما أجمع عليه المسلمون لكن المحكي عن كثير من نصارى الفرانسة والأرض الجديدة الميل إلى مذاهب الدّهريّة والتناسخ ، وانكار المعاد وغير ذلك من الإلحاد .
ثانيها : في الإشارة إلى ما خلقه اللَّه تعالى في هذه الأرض من النّسناس وبني الجان وغيرهما .
روى الرّاوندي في « قصصه » في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال سئل أمير المؤمنين عليه السّلام هل كان في الأرض خلق من خلق اللَّه تعالى يعبدون اللَّه قبل آدم عليه السّلام وذرّيته ؟ فقال : نعم قد كان في السماوات والأرض خلق من خلق اللَّه تعالى يقدّسون اللَّه ويسبّحونه ويعظمّونه بالليل والنّهار لا يفترون فانّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا خلق الأرضين خلقها قبل السماوات ، ثمّ خلق الملائكة روحانيّين لهم أجنحة يطيرون بها حيث
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 57 ص 266 - 268 .