لا الذكر في الوقت .
وجعله ظرفا للحادث المحذوف ، كما توهمه البيضاوي « 1 » بأن يكون التقدير واذكر الحادث ، إذ قال ربّك ، مع كونه خلاف المنساق عن السّياق واشتماله على التكلَّف الظَّاهر مردود بأولويّة المجاز من الإضمار .
وأوهن من الجميع القول بكونه زائدا في مثل المقام كما عن أبي عبيدة « 2 » وغيره .
وعامله في الآية اذكر على أن يكون مفعولا به له ، لا على ما قيل من التأويل ، وتكون الجملة عطفا على قوله : * ( وبَشِّرِ ) * « 3 » من عطف القصّة على القصّة ، من غير التفات إلى ما فيها من الجمل إنشاء وإخبارا ، والمتخلل من تمام القصّة ، أو جار مجرى الاعتراض ، وعطفا على فتدبّر ، ونحوه مقدرا بعد قوله : وهو بكلّ شيء عليم ، كأنّه قال بعد تعداد النعم والاستدلال بالعلَّة على المعلول ، أو العكس على ما تقدم فتدبر ذلك واذكر .
ويحتمل أن يكون الفاعل فيه قوله في هذه الآية : * ( قالُوا ) * ، فيكون على حقيقة الظرفيّة ، والمعنى قالت الملائكة إذ قال ربّك لهم إنّي جاعل في الأرض خليفة : أتجعل ، وإن يكون ظرفا لمضمر دل عليه مضمون الآية المتقدمة مثل : وبدأ خلقكم .
هامش
( 1 ) هو القاضي ناصر الدين عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن علي الفارسي الأشعري الشافعي توفي بتبريز سنة ( 685 ) ه - الكنى والألقاب ج 2 ص 100 .
( 2 ) هو أبو عبيدة معمر بن المثنى البصري النحوي اللغوي المتوفى ( 309 ) أو 211 .
( 3 ) سورة البقرة : 25 .