تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والشيخ محمّد بن المشهدي في الثّناء على أهل البيت وفيها : « انّ لكم القلوب الَّتي تولَّى اللَّه رياضتها بالخوف والَّرجاء ، وجعلها أوعية للشكر والثّناء وآمنها من عوارض الغفلة ، وصفّاها من شواغل الفترة ، الزيارة « 1 » . ثمّ انّ السّبب في تحقّق العصمة لأهلها ما قيل من أنّ اللَّه تعالى خلق الأشياء ، بفعله على حسب قوابلها لفعله ، بمعنى أنّه أحدث موادّها لا من شيء ، وصوّرها كما قبلت ، فمن لطفت مادّته ورقّت لشدّة نوريتها وقربها من المبدأ الفيّاض الَّذي هو مشيّة اللَّه وفعله ، تلاشت أنّيتها وضعفت بحيث لا تكاد تنافي هيئة فعله ، فلا تبدو عنها هيئة تخالف هيئة فعله ، فلا يقع لها متعلَّق اقتضاء غير ما اقتضته هيئة مشيّة ، فلا يريد ذلك المخلوق غير ما يريد خالقه كما قال تعالى : * ( وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * « 2 » ، وهو معنى قول عليّ عليه السّلام : « فجعلهم ألسن إرادته » « 3 » يعني أن أرادته تعالى تنطق بهم ، فقولهم قوله تعالى ، وفعلهم فعله عزّ وجلّ ، وهو معنى قولهم عليهم السّلام : نحن محالّ مشيّة اللَّه « 4 » . وفي زيارة الحجّة عجّل اللَّه فرجه الَّتي رواها أبو جعفر محمّد بن عثمان العمري : مجاهدتك في اللَّه ذات مشيّة اللَّه ، ومقارعتك في اللَّه ذات انتقام اللَّه ، وصبرك في اللَّه ذو أناة اللَّه ، وشكرك للَّه ذو مزيد اللَّه ورحمته ، إلى أن قال : والقضاء ؟ ؟ ؟ ما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 102 ص 164 . ( 2 ) سورة الإنسان : 30 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 97 ص 114 . ( 4 ) لم اظفر على مصدره ولكن بمضمونه رواية أخرى في البحار ج 25 ص 337 وهي : « قلوبنا أوعية لمشيّة اللَّه . . . »