تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
عزّ وجل : * ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) * « 1 » . « 2 » وفيه بالإسناد عن الحسين الأشقر قال : قلت لهشام بن الحكم ما معنى قولكم : إنّ الإمام لا يكون إلَّا معصوما ؟ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك فقال عليه السّلام : المعصوم هو الممتنع باللَّه من جميع محارم اللَّه قال اللَّه تعالى : * ( ومَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّه فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * « 3 » . « 4 » وفي « العلل » و « المعاني » و « الأمالي » بالإسناد عن ابن أبي عمير قال : ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي إيّاه شيئا أحسن من هذا الكلام في عصمة الإمام عليه السّلام فإنّي سألته يوما عن الإمام أهو معصوم ؟ قال : نعم ، قلت له : فما صفة العصمة فيه ؟ وبأيّ شيء تعرف ؟ قال : إنّ جميع الذّنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص والحسد والغضب والشهوة ، فهذه منتفية عنه . لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدّنيا وهي تحت خاتمه ، لأنّه خازن المسلمين فعلى ماذا يحرص ؟ ولا يجوز أن يكون حسودا لأنّ الإنسان إنّما يحسد من هو فوقه وليس فوقه أحد فكيف يحسد من هو دونه . ولا يجوز أن يغضب لشيء من أمور الدنيا إلَّا أن يكون غضبه للَّه عزّ وجلّ فانّ اللَّه عزّ وجلّ قد فرض عليه إقامة الحدود ، وإن لا تأخذه في اللَّه لومة لائم ، ولا رأفة في دينه
هامش
( 1 ) الإسراء : 9 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 25 ص 194 عن المعاني ص 44 . ( 3 ) آل عمران : 101 . ( 4 ) البحار ج 25 ص 194 ص 44 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 369 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي