حكمته ، وجرت عليه أفعاله من إرادة الأصلح وترجيح الراجح على المرجوح ومن هنا مع كون الخطاب شاملا لذّريّته عليه السّلام ولو باعتبار التغليب أو غيره وظهور الآيتين في تصنيف النّاس إلى صنفين مع التّعريض بهما على هذه الأمّة الَّتي هي في آخر الأمم إشارة إلى ما استقرّ عليه المذهب من عدم خلوّ الزمان عن الحجّة بل قد ورد في اخبار كثيرة : « أن علم آدم لم يرفع بل قد ورثه حجّة بعد حجّة .
ففي « البصائر » عن الفضيل قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ العلم الَّذي هبط مع آدم لم يرفع وإنّ العلم ليتوارث وما يموت منّا عالم حتّى يخلفه من أهله من يعلم علمه أو ما شاء اللَّه « 1 » .
وعن الحارث بن المغيرة عنه عليه السّلام : إنّ العلم الَّذي نزل مع آدم لم يرفع ، وما مات عالم إلَّا وقد ورث عالم علمه ، انّ الأرض لا تبقي بغير عالم « 2 » .
وعن فضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كانت في عليّ عليه السّلام سنّة ألف نبيّ ، وقال :
إنّ العلم الَّذي نزل مع آدم لم يرفع ، وما مات عالم فذهب علمه ، وإنّ العلم ليتوارث وإنّ الأرض لا تبقى بغير عالم « 3 » .
وفي « العلل » عنه عليه السّلام قال : واللَّه ما ترك اللَّه الأرض منذ قبض اللَّه آدم إلَّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللَّه وهو حجّة اللَّه على عباده « 4 » .
وفيه وفي الإكمال عن الصادق عليه السّلام قال : واللَّه ما ترك اللَّه الأرض منذ قبض
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 32 وعنه البحار ج 26 ص 169 .
( 2 ) البصائر : ص 32 وعنه البحار ج 26 ص 168 .
( 3 ) البصائر : ص 32 وعنه البحار ج 26 ص 169 ح 31 .
( 4 ) علل الشرائع : 76 وعنه البحار ج 23 ص 76 .