على الخبر ، ومبتدئها مذكور أو محذوف .
وأن يكون محلَّها النصب بتقدير فعل مضمر خبريّ أو إنشائي نحو ( أذكر ) أمرا ، أو ( أذكر ) مضارعا ، أو بتقدير فعل القسم فيما يصلح لذلك بنزع الخافض وإيصال فعل القسم إليها ، كما في قولهم : اللَّه لأفعلن .
وأمّا ما يقال : من أنّه غير مرضيّ لتخلَّفه في * ( وَالْقُرْآنِ ) * بعد * ( يس ) * ، و * ( ص ) * ، و * ( ق ) * .
وفي * ( « وَالْقَلَمِ » ) * بعد * ( ن ) * ، لورودهما مجرورين ، فلا يمكن العطف لتخالف المتعاطفين إعرابا ، ولا جعل الواو للقسم لاتحاد المقسم عليه الدالّ على كون الواو للعطف ولذا استكره الخليل وسيبويه في قوله تعالى : * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى ) * « 1 » كون الواوين الأخريين بمنزلة الأولى ، بل ذهبا إلى أنّهما للعطف .
ففيه : أنّ الاستكراه لا يدلّ على المنع ، والخلاف في المسألة مشهور بين النحاة وعدم استقامته أو صحّته في البعض لا يقتضي إطراحه في الكلّ .
ويجوز أن يكون محلَّها الجرّ ، إبقاء للخفض بعد إسقاط الخافض فيما يصلح منها للقسم إضمارا للباء القسميّة ، كقولهم : اللَّه لأفعلن بالجرّ ، وقولهم : « لاه أبوك » في التعجب ، أصله للَّه ، أضمرت اللام الأولى فبقي لأمان ، أولاهما ساكنة ولم يمكن الإدغام لتعذّر الابتداء بالساكن فحذفت الأولى فبقي ( لاه ) .
لكنّها مع الجرّ موقوفة للحكاية ، أو مفتوحة لمنع الصرف فيما اجتمع فيه سببان .
وأما من كسر ( صاد ) فلاجتماع الساكنين ، أو لأخذه من المصاداة بمعنى المعارضة على ما يأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) الليل : 1 - 3 .