تعرب مع حصول المقتضي للإعراب إذا سمّيت بها السور .
وأمّا حكاية الحكاية فقد يورد عليها بأنّها إنّما تجري في بعض المركّبات المنقولة إلى العلميّة ، وفي أعلام الألفاظ المحكيّة الملاحظ فيها مسمّى تلك الألفاظ نحو « ضرب فعل ماض » و « كم » للتكثير ، لأنّ ضرب علم جنس لنحو ضرب زيد ، وضرب بكر ، ففيه مجانسة مع المسمّى واعتبار له فأوجب الحكاية إشعارا بأنّه ليس منقولا من الأصل من كلّ وجه ، أمّا إذا جعل علما لرجل فيتعيّن فيه الإعراب على كلّ حال .
وأجيب عنه بأنّ هذه الأسماء شايع الاستعمال للدلالة على الحروف المبسوطة لمجرّد التعداد ، بل الأغلب عليها ذلك ، فلمّا نقلت إلى جعلها أسماء للسور روعي الأصل في حكاية الوقف ، وليس لغيرها من الأسماء هذه الخاصيّة وإلَّا لجوّزت حكايتها ، على أنّ فيها شمّة من ملاحظة الأصل ، لأنّ مدلولاتها مركّبات من تلك الحروف المبسوطة ، والغرض من هذه التسمية الإيقاظ ، وقرع العصا .
وفيه : إنّ مجرّد شيوع الاستعمال لا يقضي بالإلحاق ، سيّما بعد وجود المقتضي للإعراب وملاحظة الأصل متعينة بعد التسمية .
ولذا أجمعوا على وجوب الإعراب لو سمّيت بها غير تلك السور إنسانا كان المسمّى أو غيره ، وكذا لو ركّبت ساير حروف المعجم مع عواملها ، فإنّه لا يجوز الحكاية في الموضعين قولا واحدا .
والفرق بما توهّموه في المقام غير فارق اللهمّ إلَّا أن يستندوا فيه كغيره إلى السماع والتوقيف ، ولا بأس به على فرض المساعدة .
نعم قسّم بعض المحققين أسماء السور على أقسام :
أحدها : ما فيه أل ، وحكمه الصرف ، كالأنعام ، والأعراف ، والأنفال .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 87
مساهمون: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
ص٨٧