الكسر .
وإدغام اللام في اللام من الإدغام الكبير الَّذي نبّهنا على عدم جوازه .
و * ( إِذا ) * ظرف للزمان ، وفيها معنى الشرط أضيفت إلى الجملة الفعليّة ، وإنّما يعمل فيها جوابها ، وهو * ( قالُوا ) * .
* ( لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * جملة في موضع الرفع بيان للمقول ، والإفساد إحداث الفساد ، وهو خروج الشيء عن حال استقامته وكونه منتفعا به ، ويقابله الصلاح وهو الحصول على الحالة المستقيمة النافعة .
والأرض مستقرّ الحيوان ، ويقال لقوائم الفرس أيضا لاستقراره عليها ، ولكلّ ما سفل ، ولعلّ منه إطلاقها على القوائم ، ولذا قال في « الصحاح » ، و « القاموس » : إنّها أسفلها .
والأظهر أنّها في الأصل هذه الَّتي جعلها اللَّه تعالى فراشا ، ومهادا ، وإن كان ربّما يوسّع في معناها من جهة الاستقرار ، أو التسفّل ، أو الخضرة والنضرة في قولهم : أرض أريضة ، أي زكيّة نضرة معجبة للعين ، أو التواضع والبركة في قولهم :
رجل أريض ، أي متواضع خليق للخير ، أو الثقل في قولهم : تأرّض فلان إذا تثاقل إلى الأرض ، وغير ذلك ممّا ينزّل معها الجامد منزلة المشتقّ .
معنى الفساد في الأرض
ومعنى الفساد في الأرض هيج الحروب والفتن ، لأنّ في ذلك فساد حال الإنسان الَّذي هو أشرف المواليد ، ويتبعه فساد سائر الحيوانات والنباتات .
قال اللَّه تعالى : * ( وإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الْحَرْثَ