وقال عبد الرّحمن بن الحجّاج : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الكذّاب هو الَّذي يكذب في الشيء ؟ قال : لا ما من أحد إلَّا ويكون ذلك منه ، ولكنّ المطبوع على الكذب « 1 » .
ولعلّ هذا هو المراد ممّا
ورد من أنّ المؤمن يزني ولا يكذب « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب « 3 » .
وامّا ما
روته العامّة من أنّ إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السّلام كذب ثلاث كذبات
فهو مفترى عليه ، وسيجئ الإشارة إليه والى معنى الخبر على فرضة في تفسير قوله : * ( بَلْ فَعَلَه كَبِيرُهُمْ ) * « 4 » ، وقوله : * ( إِنِّي سَقِيمٌ ) * » .
تفسير الآية ( 11 ) * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ) * « 6 » عطف على * ( يَقُولُ آمَنَّا ) * أو على * ( يُخادِعُونَ اللَّه ) * أو على * ( يَكْذِبُونَ ) * ، وربّما يرجّح الأخير على الأوّلين بقربه ، وبإفادته سببيّة الفساد
هامش
( 1 ) البحار ج 72 ص 250 عن الكافي ج 2 ص 340 .
( 2 ) البحار ج 72 ص 263 عن دعوات الراوندي بتفاوت يسير .
( 3 ) البحار ج 72 ص 262 وفيه : وأشرّ من الشراب الكذب .
( 4 ) الأنبياء : 63 .
( 5 ) الصافّات : 89 .
( 6 ) البقرة : 11 .