على أنّ النقل غير ثابت ، والآية غير دالَّة .
وأما نويس في تصغيره فقيل :
على خلاف مكسّره مثل أنيسيان ورويجل ، وأنّ الألف لمّا كانت باينة زائدة أشبهت ألف فاعل فقلبت واوا .
وقيل : إنّه مشتقّ من النوس ، وهو الحركة والتذبذب ، لتحرّكهم وتردّدهم في أمور معاشهم ومعادهم .
ولذا قال في « المصباح » : إنّه مشتقّ من ناس ينوس إذا تدلَّى وتحرّك .
قيل : ويؤيّده تصغيره على نويس ، ووزنه على هذا فعل وعلى الأول فعال .
وقيل : إنّه من النّسيان كما أنّ الإنسان مشتقّ منه ، وأصله إنسيان لأنّ جماعته أناسي ، وتصغيره أنيسيان .
ويدلّ عليه ما
في « العلل » عن الصادق عليه السّلام قال : سمّي الإنسان إنسانا لأنّه ينسى قال اللَّه تعالى : * ( ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ) * « 1 » .
وقد أنشدوا :
يا أكثر النّاس إحسانا إلى النّاس * يا أكثر النّاس إفضالا على الناس
نسيت وعدك والنّسيان مغتفر * فاغفر فأوّل ناس أوّل النّاس « 2 »
ولام التعريف فيه إمّا للجنس الشّامل للاستغراق أيضا بناء على اعتبارهم قسما ثالثا مقابلا للقسمين الأوّلين اللَّذين أريد فيهما الجنس على وجه ، ولذا يعدّ المنافق ثالثا للمؤمن والكافر .
هامش
( 1 ) طه : 115 .
( 2 ) قاله أبو الفتح البستي علي بن محمد المتوفى ببخارى حدود سنة ( 400 ) .