فلا يسمع ولا يعقل وهو قوله تعالى : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ) * « 1 » « 2 » .
[ خامسها : الختم ]
الوجوه الَّتي قيلت في الختم
خامسها : الختم المشار إليه في هذه الآية المفسّر بشدّة الطبع بحيث لا يوصل إلى الشّيء المختوم عليه أو يوسم القلوب بسمة يعرفها من يعرفها من الملائكة والأنبياء والأولياء .
وفي العيون عن الرضا عليه السّلام قال : الختم هو الطَّبع على قلوب الكفّار عقوبة على كفرهم « 3 » .
سادسها : الرين الَّذي
فسّره مولانا الباقر عليه السّلام بتغطية النكتة السّوداء البيضاء فإذا غطَّى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا
* ( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) * « 4 » « 5 » .
سابعها : الإقفال بالكسر وهو سدّ جميع مسامع القلب ومنافذه سدّا بليغا ثمّ اقفالها بتيسير سبل الشرّ خزيا وخذلانا وتخلية بين العبد ونفسه .
قال الصّادق عليه السّلام : إنّ لك قلبا ومسامع ، وإنّ اللَّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبدا ، وهو قول اللَّه
هامش
( 1 ) النحل : 108 .
( 2 ) تفسير العيّاشي ج 2 ص 273 .
( 3 ) عيون الأخبار ج 1 ص 123 .
( 4 ) المطففين : 14 - 15 .
( 5 ) راجع تفسير البرهان ج 4 ص 442 .