لأستغفرن في كلّ يوم سبعين مرّة « 1 » .
وفي بعض الأخبار : مائة مرّة .
وهو وعفوه في حقّهم عليه السّلام لتحمّلهم ذنوب أوليائهم وشيعتهم ومحبّهم ، ولذا بناه للمفعول ، ووصله بعلي ، فيصيبهم من ذنوب أوليائهم ما يصيب أصل الشّجرة إذا رهقت أوراقها الغبرة وذلك انّهم أصل الشجرة الطيّبة وشيعتهم أوراقها كما في المقبرة « 2 » .
[ ثانيها : الصدء ]
وفي النهاية : « إنّ هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد »
هو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي والآثام ، فيذهب بجلائه « 3 » .
فإن الصدأ حجاب رقيق ينجلي بالتصفية ، ويزول بنور التجلي لبقاء الايمان معه ، ولذا
قال الصادق عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ للقلوب صداء كصداء النحاس فأجلوها بالاستغفار « 4 » .
وفي معناه النّزع المشار إليه بقوله تعالى : * ( وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه ) * « 5 » وكذا المسّ في قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) * « 6 » .
هامش
( 1 ) قال الطريحي في مجمع البحرين في كلمة « غين » : في الخبر : إنه ليغان على قلبي . . . إلخ قال أبو عبيدة في معنى الحديث : أي يتغشّى قلبي ما يلبسه ، وقد بلغنا عن الأصمعي انه سئل عن الحديث فقال : عن قلب من يروى هذا ؟ فقال السائل عن قلب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : لو كان عن غير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لكنت أفسّره لك .
( 2 ) بحار الأنوار ج 9 ص 112 .
( 3 ) البحار ج 32 ص 349 .
( 4 ) البحار ج 77 ص 174 .
( 5 ) الأعراف : 200 .
( 6 ) الأعراف : 201 .