فرق بين كون الشّذوذ قيدا لقراءة عاصم ، أو للرّواية عند فكأنّهم رفضوها رأسا ، ولذا لم يحكها عنه في « التيسير » و « الشّاطبيّة » و « طيبة النّشر » وغيرها من الكتب المعدّة لبيان الخلافيّات .
كما أنّ من الشواذ أيضا ما حكاه في المجمع عن الحسن البصري بضمّ الغين ورفع الآخر ، وما عن بعضهم من الفتح والنّصب ، وغشوة بالكسر والرّفع ، وغشوة بالفتح والرّفع والنّصب ، وغشاوة بالعين المهملة والرفع وهذه كلَّها من الشواذ الَّتي لا تجزي القراءة بها شرعا وإن اتّحدت أو تقاربت لغة بحسب المعنى ، فإنّ الغشاوة والغشوة بمعنى مع جواز التثليث فيهما ، وبالإهمال من العشا بالفتح والقصر كأنّهم لا يرون الآيات النّيرة الواضحة في ظلمات كفرهم وشركهم وجحودهم لما في أعينهم من العشاءة ولولاها لأبصروها ، لأنّها لظهورها لا تمنع الظَّلمة من رؤيتها إلَّا لمن هو أعشى .
ومنها أنّه قرأ أبو عمرو ، والكسائي على أبصارهم بالإمالة والباقون بالتّفخيم .
أقسام حجب القلب
ثانيها : انّ الختم من جملة الحجب القلبية المانعة عن سطوع إشراق أنوار العلم والهداية والمعرفة على قلب العبد ، وذلك أنّ للقلوب حجبا مختلفة في الرّقة والغلظة يختلف معها مراتب الإيمان ومراتب الكفر وهي سبعة .
أوّلها وأرقّها هو الغين
لغة في الغيم أو هو السّحاب الرقيق الَّذي يكاد يضمحل ويتلاشى لرقّته ولطافة أجزائه
ورد في النّبوي ، انّه ليغان على قلبي وإنّي
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 249
مساهمون: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
ص٢٤٩