تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وحذف المفعول الثاني بواسطة أو بدونها للتنبيه على أنّهم لا يرتدعون عن غيّهم وانهماكهم في الشهوات بالإنذار بشيء من العقوبات على شيء من فعل المعاصي وترك الطاعات . وإضافة التسوية إليهم للدالة على أنّها بالنسبة إلى حالهم ، وإلَّا فهو صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد حاز فضل الإصرار ، فضلا عن الإبلاغ . وفي صلتها بعلي إشعار باشتراكهم في نوع الضرر وإن افترقوا فيه بحسب الإقرار باعتبار الخصوصيّات . بقي الكلام في أمور : أحدها أنّ في * ( أَأَنْذَرْتَهُمْ ) * سبع قراءات :

القراءة

1 - تحقيق الهمز كما عن عاصم ، وحمزة ، والكسائي إذا حقّق لأنّه الأصل في كلّ همزة الاستفهام والإفعال ، إلَّا أنّه قيل : إنّ التخفيف عند اجتماعها أفصح وأكثر « 1 » . 2 - وتخفيف الثانية بين بين ، أي بين الهمزة والألف في المقام لفتحها تخفيفا لنبرها ، وتسهيلا لأدائها ، كما هو المحكي عن نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو والكسائي إذا خفّف ، ويقال : إنّه القياس . 3 - وقلب الثانية ألفا كما في حكاية أهل مصر عن ورش ، وقيل : إنّه لغة لبعض العرب إلحاقا للمتحركة بالساكنة ، لكن في الكشّاف : أنّ فيه لحنا وخروجا من كلام العرب لوجهين : أحدهما الإقدام على جمع الساكنين على غير حدّه ، إذ
هامش
( 1 ) الكشاف ج 1 ص 154 .