لم تنذرهم فهما سواء عليهم .
* ( لا يُؤْمِنُونَ ) * حال من الضمير المجرور أو المنصوب ، مؤكّدة لمضمون الجملة باعتبار كونها في مقام الإخبار عن الكفّار .
أو جملة مفسرة لإجمال ما قبلها فيما فيه الاستواء .
ويجوز أن يكون بدلا ، وأن يكون خبر إنّ .
أو جملة معترضة مبيّنة لعلَّة الحكم .
الإنذار وحقيقته
والإنذار هو الإعلام والتخويف ، أو لإبلاغ ولا يكون إلَّا في التخويف كما في « الصحاح » ، أو أكثر ما يستعمل فيه كما في « المصباح » كقوله تعالى : * ( وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ ) * « 1 » أي خوّفهم عذابه ، أو الإسلام والتحذير والتخويف في إبلاغه كما في « القاموس » ، أو إعلام معه تخويف كما في « مجمع البيان » ، ولعلّ الاختلاف مبنيّ على المسامحة في التعبير ، نعم قد يقال : إنّه تحذير من مخوّف يتّسع زمانه للاحتراز منه ، فإن لم يتسع فهو إشعار .
وبالجملة هو إفعال من نذره بالفتح ، ونذر به كفرح أي علمه فحذّره وبالهمزة يتعدّى إلى مفعولين كقوله تعالى : * ( نَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً ) * « 2 » وقد يتعدّى إلى الثاني بالباء ، نحو * ( قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ) * « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الغافر : 18 .
( 2 ) النبأ : 40 .
( 3 ) الأنبياء : 45 .