الاستفهام كما في تحقيق « 1 » .
فهذه وجوه خمسة ، وأمّا الأخيرتان المشتركتان في الضعف فالأولى :
الاكتفاء بالثانية إطراحا لهمزة الاستفهام كما قال عمر بن « 2 » أبي ربيعة :
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان
والأخرى : إلقاء حركة الهمزة المحذوفة على الميم لتليين الأولى وتحقيق الثانية ، فإنّ العرب إذا ليّنوا الهمزة المتحركة وقبلها ساكن ألقوا حركتها على ما قبلها وقالوا : من بوك ، ومن مك ، وكم بلك « 3 » .
وعن أبي أسامة في شرح الشاطبيّة أنه حكى عن حمزة في * ( أَأَنْذَرْتَهُمْ ) * نقل حركة الأولى وتسهيل الثانية على فرض التحقيق في السابقة ، فهي ثامنة .
ومنه يتّضح سقوط اعتراض شرّاح الكشّاف على عبارته .
جواز التكليف بالمحال وعدمه
الثاني من الأمور أنّ هذه الآية ونحوها ممّا تضمّنت الإخبار عن عدم إيمان أشخاص بأعيانهم كقوله تعالى : * ( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ) * ، * ( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * « 4 » ، * ( ذَرْنِي ومَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ) * « 5 » مما استدلَّت بها الأشاعرة على جواز التكليف بالمحال ووقوعه على ما هو المشهور عنهم ، بل
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 41 .
( 2 ) هو أبو الخطَّاب عمر بن عبد اللَّه بن ربيعة القرشي الشاعر المشهور توفي سنة ( 93 ) ه .
( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 41 .
( 4 ) يس : 7 .
( 5 ) المدثر : 11 .