مرارا ، وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه ، يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانّين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنهم في حياته .
بل روي أنّه عليه السّلام عقد على وفاته محضرا وأشهد عليه عامل المنصور بالمدينة ، وقد ظهر قريبا سرّ الإشهاد على موته وكتابة المحضر عليه ، ولم يعهد ميّت سجّل على موته ، وذلك أنّه لمّا رفع إلى المنصور أنّ إسماعيل بن جعفر رئي بالبصرة واقفا على رجل مقعد فدعا له ، فبرأ بإذن اللَّه ، بعث المنصور إلى الصادق عليه السّلام أنّ ابنك إسماعيل في الأحياء ، وأنّه رئي بالبصرة ، فأنفذ عليه السّلام السجلّ إليه ، وعليه شهادة عامله بالمدينة فسكت .
تفسير * ( ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ
الإقامة إفعال من القيام بمعنى الانتصاب ، أو القوام بفتح القاف بمعنى العدل ، ومنه : قوله تعالى : وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * « 1 » والظاهر كونه حقيقة فيه كما هو الصّحاح والقاموس والمحكي عن تغلب وغيره ، بل قد يشعر به الخبر المروي في تفسير الآية ، والهمزة للتعدية فمعنى أقام الشيء على الأوّل جعله منتصبا ، وإذا قوّم العود قيل : أقامه أي سوّاه وأزال اعوجاجه ، ثم استعيرت الإقامة من تسوية الأجسام الَّتي قيل إنّها حقيقة فيها إلى تسوية المعاني كإقامة الصلاة بمعنى تعديل أركانها .
إلَّا أنّ الأظهر كما قيل أنّه لا حاجة إلى التزام التجوّز فإنّها حقيقة في التسوية والتعديل من غير اختصاص بشيء من الأجسام والمعاني ، والتسوية والتعديل في
هامش
( 1 ) الفرقان : 67 .