في العلم ، أو في الإرادة ، أو في الأمر ، أو في العقل ، لذا أنكره المحقّق الطوسي ، وغيره ، بل من الواضح المتواتر من طرق الإمامية وغيرهم عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ضبط أسماء الأئمّة المعصومين عليهم السّلام وصفاتهم ، وأنّها مكتوبة على الألواح السماوية وعلى العرش ، معروضة على الأنبياء عليهم السّلام لا يتطرّق إليهم النقص والتبديل قد اختارهم اللَّه تعالى * ( عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ) * .
ولذا قال شيخنا الصدوق رحمه اللَّه في التوحيد : إنّ معنى
قول الصادق عليه السّلام :
ما بدا للَّه بداء كما بدا له في إسماعيل ابني
أنّه ما ظهر للَّه أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني إذ اخترمه « 1 » قبلي ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام بعدي « 2 » .
قال الصدوق بعد الرواية : وقد روي لي من طريق أبي الحسين الأسدي رضوان اللَّه عليه في ذلك شيء غريب ، وهو أنّه
روى أنّ الَّصادق عليه السّلام قال : ما بدا للَّه بداء كما بدا له في إسماعيل أبي ، إذ أمر أباه بذبحه ثم فداه * ( بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) * .
وفي الحديث على الوجهين جميعا عندي نظر « 3 » .
هذا مع أنّه لم يرد النصّ على إسماعيل من أحد من الأئمّة عليهم السّلام فكيف البداء ، نعم كان الصادق عليه السّلام يحبّه حبّا شديدا ، ويكرمه إكراما عظيما بحيث يتوهم بعض الناس أنّه الإمام بعده .
وروي أنّه لمّا مات في حياة الإمام عليه السّلام بالعريض قرب المدينة قبل وفاة الإمام بعشرين سنة حمل على أعناق الرّجال وجزع أبو عبد اللَّه عليه السّلام عليه جزعا شديدا ، وتقدّم سريره بغير حذاء ولا رداء ، وأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه
هامش
( 1 ) اخترمه : أهلكه .
( 2 ) بحار الأنوار ج 4 ص 109 في ذيل ح 26 عن التوحيد .
( 3 ) البحار ج 4 ص 109 عن توحيد الصدوق .