قالوا : يا رسول اللَّه هو أحدثنا سنّا ! قال : معه سورة البقرة « 1 » .
وسئل النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أيّ سور القرآن أفضل ؟
قال : البقرة ، قيل : أيّ آي البقرة أفضل ؟ قال : آية الكرسي « 2 » .
وعن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أعطيت السورة الَّتي يذكر فيها البقرة من الذّكر الأوّل ، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى ، وأعطيت فواتح القرآن ، وخواتيم السّورة الَّتي يذكر فيها البقرة من تحت العرش ، وأعطيت المفصّل نافلة « 3 » .
واعلم أنه
قد ورد في قصّة حنين : أنّه لمّا رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله هزيمة أصحابه عنه قال للعبّاس ، وكان رجلا جهوريّا صيّتا : ناد بالقوم ، وذكّرهم العهد ، فنادى العبّاس بأعلى صوته : يا أهل بيعة الشجرة ، ويا أصحاب سورة البقرة إلى أين تفرّون ؟ أذكروا العهد الَّذي عاهدتم عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 4 » .
قال شيخنا المجلسي رحمه اللَّه : كأنّه وبّخهم بذلك لقوله تعالى فيها :
* ( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ . . . ) * « 5 » . أو لاختتامها بقوله : * ( فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * « 6 » . أو لاشتمالها على آيات الجهاد ، كقوله :
* ( اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ) * « 7 » .
وقوله : * ( وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) * « 8 » - أو لأن أكثر آيات النفاق ذمّ
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 32 وعنه نور الثقلين ج 1 ص 22 ح 3
( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 32 وعنه نور الثقلين ج 1 ص 22 ح 3
( 3 ) مجمع البيان ج 7 ص 183 وعنه نور الثقلين ج 4 ص 107 ح 4
( 4 ) بحار الأنوار ج 21 ص 156 ح 6 عن الإرشاد ص 72 .
( 5 ) سورة البقرة : 246 .
( 6 ) سورة البقرة : 286 .
( 7 ) سورة البقرة : 190 .
( 8 ) سورة البقرة : 192 .