تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
في ضمير عليهم في كلّ موضع ، وكذلك لديهم ، وإليهم ، بل كلّ هاء قبلها ياء ساكنة في التثنية وجمع المذكر والمؤنّث وغيرها نحو عليهما ، وإليهما ، وفيهما ، وعليهم ، وفيهم ، وعليهنّ ، وفيهنّ ، واتيهم ، وصياصيهم ، ويزكّيهم ، وأيديهم ، وأيديهنّ وإن اختلفوا في التعميم والعدم أيضا ، فقرأ يعقوب ثلاثة منها ، وهي : عليهم ، وإليهم ، ولديهم ، حيث وقعت بضمّ الهاء ، ومثله حمزة فيها وإن في التعميم في جميع ما مرّ فإنّه لم يستثن من الهاء الواقعة بعد الياء الساكنة إلَّا ضمير المفرد ، وقرء الباقون في الجميع بكسر الهاء ، فالأقوال فيها ثلاثة : الضمّ مطلقا للأصل ، فإنّها تضمّ مبتدئة نحوهم فعلوا ، وكذا بعد الألف والفتحة والضّمة والواو والسكون في سوى الياء ، بل والياء سوى الساكنة نحو رآهم ، جائهم ، يعلمهم ، أخوهم ، منهم ، يغنيهم ، فيظهر من ذلك أنّ الضّمة هي الأصل فيها لا يعدل عنها إلَّا بسبب طار ، وهو مفقود في المقام . بل عن السراج أنّها القراءة القديمة ، ولغة قريش ، وأهل الحجاز ، ومن حولهم من فصحاء اليمن . والكسر مطلقا لمناسبته للياء وخفّته بالإضافة ، والفرار من ثقل الانتقال من الياء الَّتي تجانس الكسرة إلى الضمّ ، وللتفصيل بين الألفاظ الثلاثة وغيرها انقلاب الياء فيها عن الألف بدليل على زيد ، وإلى عمرو ، ولدي بكر ، والألف بضمّ الهاء بعدها نحو : * ( وما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) * « 1 » فكذلك بعد المنقلب منها إجراء لحكم الأصل ودلالة عليه . ثمّ إنّهم قد أطبقوا على عدم الضمّ في قوله : * ( ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه ) * « 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 8 . ( 2 ) الأنفال : 16 .