تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
الحال وصاحبها . وإمّا على الاستثناء المنقطع كما صرّح به في « المجمع » وغيره ، بناء على التقريب المتقدّم الذي ظهر منه أن * ( الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) * من غير جنس المنعم عليهم ، أو المتصل كما يظهر من البيضاوي حيث اشترط فيه تفسير المنعم بما يعمّ القبيلتين ، ولعلَّه لأولويّة التأسيس ، أو أصالة الاتصال ، أو إطلاق النعمة . لكن الكلّ كما ترى بعد ما سمعت من تفسير النعمة سيّما مع البيانات الواردة عن الأئمّة صلى اللَّه عليهم أجمعين . نعم عن الرمّاني أنّ من نصب على الاستثناء جعل « لا صلة » كما أنشد أبو عبيدة : « في بئر لا حور سرى وما شعر » . أي في بئر هلكته ، وتقديره غير المغضوب عليهم والضالين ، كما قال : * ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ) * « 1 » ، « 2 » وستسمع الكلام فيه ، بل وفي أنّ « لا » في آية السجود ليست بزائدة وإن أطبقوا عليه ظاهرا . وإمّا على القطع بتقدير أعني ، واعلم أنّه على فرض التبعيّة أو القطع لا يلزم بل لا يجوز أن يقال غير المغضوبين عليهم لمراعاة المطابقة نظرا إلى الاستغناء عن الجمع بضمير الموصول به بالحرف الجارّ ، بل قيل : إنّ هذا حكم كلّ ما يعدّى بحرف جرّ تقول : رأيت القوم غير مذهوب بهم ، فاستغنيت بالضمير المجرور في بهم عن جمع المذهوب . ثانيها اختلافهم في الهاء والميم من عليهم هنا ، وفيما تقدّم وإن أغفلنا ذكره هناك ، لكون الجميع آية واحدة ولنظمه مع غيره من الاختلافات ، وبالجملة اختلفوا
هامش
( 1 ) الأعراف : 12 . ( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 30 .