ففي تفسير القمي كانت آية الرجم نزلت الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة نكالا من اللَّه واللَّه عليم حكيم ، وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام مثله إلى قوله من اللَّه « 1 » وقد روته العامّة أيضا « 2 »
، ومن طريقهم أن من الآيات قوله تعالى : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما ثالثا ولا يملأ
هامش
( 1 )
في الفقيه ج 4 ص 17 : روى هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : في القرآن رجم ؟ قال عليه السّلام نعم قلت : كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة
، وسائل الشيعة ج 18 ص 350 ، وفي الكافي ج 7 ص 177 عن يونس ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : الرجم في القرآن قول اللَّه عزّ وجلّ : إذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة ، وفي تهذيب الأحكام ج 10 ص 3 روى الحديث كما في الكافي .
أقول : ولا يخفى على المتأمّل في كلمات المحققين أنّ هذه الروايات وأمثالها لا تنهض حجّة على المطلوب لأنها دالَّة على وجود النقص في الكتاب الكريم وهو خلاف الحق . ولعل الروايات على فرض صدورها صدرت تقيّة لأن العامّة رووا عن عمر بن الخطاب أنه ادّعى أنّ آية الرجم من القرآن ، ولكنه لمّا كان وحده لم يقبل منه زيد بن ثابت ولم يكتبها في القرآن كما قال السيوطي في الإتقان ج ص 101 : خرج ابن أشته في المصاحف عن الليث بن سعد قال : أوّل من جمع القرآن أبو بكر ، وكتبه زيد . . . وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده وسيأتي أنّ حديث آية الرجم مرويّ في الصحيح والمسند من كتب العامّة عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب .
( 2 ) صحيح البخاري ج 8 ص 26 : عن ابن عباس أنّ عمر قال فيما قال ، وهو على المنبر : إنّ اللَّه بعث محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل اللَّه عليه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ، ووعيناها ، فلذا رجم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ورجمنا بعده فأخشى أن طال بالناس زمان أن يقول قائل : واللَّه ما نجد آية الرجم في كتاب اللَّه ، فيضل بترك فريضة أنزلها اللَّه ، والرجم في كتاب اللَّه حقّ على من زنى إذا أحصن من الرجال ، ثم إنّا كنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللَّه أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم .
وفي مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 132 عن زرّ بن حبيش ، عن أبىّ بن كعب لقد رأيت سورة الأحزاب وإنّها التعادل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللَّه واللَّه عليم حكيم .