قبر ، ولم يعلم أنّه قبر ، فقرأ : * ( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ ) * فسمع صالحا يقول :
هي المنجية ، فذكر ذلك للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : « هي المنجية من عذاب القبر » « 1 » .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من دخل المقابر وقرأ سورة يس خفّف اللَّه عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات » « 2 » .
وأمّا الإهداء للأحياء فلا بأس به بعد دلالة الخبر المتقدّم عليه في الجملة .
بل وعن « مشكاة الأنوار » و « عدّة الداعي » عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما يمنع أحدكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ، يصلَّى عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك فيزيده اللَّه ببرّه خيرا كثيرا » « 3 » .
ومن أحكام القرآن : أنّه يستحبّ تصحيح المصحف من الأغلاط مادّة وهيئة إذا كان ملكا له ، أو مأذونا من مالكه ، ولو بالفحوى ، أو شاهد الحال بل يستحبّ تصحيح المصاحف الموقوفة للموقوف عليهم ، أو بإذنهم إذا لم يؤدّ إلى تضييع الخطوط ، أو الورقة بالمحو ، والمزق ، والخرق .
وهل يجوز إثبات الساقط أو الممحوّ منها بالخطَّ الذي دونها في الحسن ؟
الأقرب الجواز ، إلَّا أن يكون بعيدا عن مجانسته جدّا أو بالغا في الرّدائة بحيث لا يكاد يقرأ .
ومنها : أنّه يستحبّ اتّخاذ المصحف في البيت وتعليقه فيه ، من غير أن يترك القراءة منه .
هامش
( 1 ) الدعوات ص 279 ح 811 وعنه البحار ج 82 ص 64 ح 8 .
( 2 ) مجمع البيان ج 8 ص 413 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 74 ص 46 ح 7 عن الكافي ج 2 ص 159 مع تفاوت .