ذلك فقليلا ما يذكّرون ، * ( لأنّهم يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ) * « 1 » .
وبالجملة فلا بدّ من أن يخصّص نفسه بكلّ ما يتأهّل من خطاباته ، وأوامره ، ونواهيه ، ووعده ، ووعيده ، وبشارته ، وتخويفه ، وقصصه ، وأمثاله ، وأحكامه .
وحينئذ فلا يتّخذ دراسة القرآن علما ، بل قراءة كقرائة العبد كتاب مولاه الذي كتبه إليه ليتدبّره ، ويطَّلع على ما فيه ، ويعمل بمقتضاه .
وإن كان ظاهر الخطاب بغيرك فاعلم أنّ القرآن قد نزل بايّاك أعني واسمعي يا جارة ، كما قال مولانا الصادق عليه السّلام « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات أولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء ، ولكنّ القرآن يجرى أوّله على آخره ما دامت السماوات والأرض » « 3 » .
وورد أيضا : « أنّ القرآن غضّ طري لا يبلى أبدا » « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « القرآن عهد اللَّه إلى خلقه ، فينبغي للمرء المسلم أن ينظر إلى عهده ، وأن يقرأ منه في كلّ يوم خمسين آية » « 5 » .
ومن الوظائف الباطنيّة : حسن الإجابة في المقامات الثلاثة ، وهي
هامش
( 1 ) الروم : 7 .
( 2 ) تفسير الصافي في المقدّمة الرابعة عن تفسير العياشي .
( 3 ) الصافي في المقدّمة الثالثة عن العيّاشي .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج 4 ص 237 مع تفاوت .
( 5 ) الوسائل ج 4 ص 849 .