خشع قلبه لخشعت جوارحه » « 1 » .
ومن الوظائف : استشعار الحزن والبكاء والتباكي ، لما
روى عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن » « 2 » .
وقد مرّ
من القدسيّات لموسى بن عمران : « إذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين » « 3 » .
وأنّ موسى بن جعفر عليهما السّلام كانت قراءته حزنا « 4 » .
وروى أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أتى شبّانا من الأنصار ، فقال : أريد أن أقرأ عليكم فمن بكى فله الجنّة ، ومن تباكى فله الجنّة « 5 » .
ومعنى نزول القرآن بالحزن نزوله على من أنزل عليه مقترنا به ، حيث إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان عند نزوله تأخذه الغشوة والرقّة والانقطاع الكلَّى ، والرجوع إلى المبدأ الأصلي .
أو نزوله لأجل الحزن ، ولذا كان نزوله منجما مفرّقا لأجل التأثير واجتلاب الحزن ، قال اللَّه سبحانه : * ( وقُرْآناً فَرَقْناه لِتَقْرَأَه عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناه تَنْزِيلًا ) * - * ( قُلْ آمِنُوا بِه أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِه إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 84 ص 261 عن أسرار الصلاة .
( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 598 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 598 .
( 4 ) أصول الكافي ج 2 ص 594 .
( 5 ) المجالس للصدوق ص 325 .