الفصل الثالث
في الوظائف الباطنية لقارئ القرآن
لا بدّ لقارئ القرآن من مراعاة الوظائف الباطنيّة وملازمتها ، والاستمرار عليها كما وجبت عليه رعاية الوظائف الظاهريّة الَّتي مرّت الإشارة إليها ، حيث إنّ من الواضح أنّه ليس المقصود من التلاوة مجرّد التلفّظ بالكلمات والآيات ، ولو مع حفظ الحدود الظاهرة .
بل
ورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « ربّ تال للقرآن والقرآن يلعنه » « 1 » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله عند نزول بعض الآيات : « ويل لمن لاكها بين لحيتيه ولم يتدبّرها » « 2 » .
وفي « الكافي » و « الأمالي » و « الخصال » عن مولانا أبى جعفر عليه السّلام قال : « قرّاء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة ، واستدرّ به الملوك واستطال به على النّاس .
ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه ، وضيّع حدوده ، وأقامه إقامة القدح ، فلا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 92 ص 184 عن جامع الأخبار ص 56 .
( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 554 وفيه فويل لمن لاكها بين فكيّه ولم يتأمّل ما فيها .