وبالجملة فلا دليل على جوازه في المثلين ، مثل * ( الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * « 1 » ، فضلا عن المتقاربين والمتجانسين نحو * ( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * « 2 » * ( قَدْ سَمِعَ اللَّه ) * « 3 » * ( قَدْ شَغَفَها حُبًّا ) * « 4 » * ( قَدْ جاءَكُمْ ) * « 5 » .
إذ فيها الإبدال ، مضافا إلى ترك الإعراب والإدغام الذي هو تغيير في الهيئة .
فعدم الجواز في الأوّل من وجهين ، وفي الأخيرين من وجوه ثلاثة .
ولذا ، أو لكثرته سمّى كبيرا ، حسبما سمعت .
ثمّ إنّ الأمر في الأوّل واضح .
وقد ذكروا في ضبط الأخيرين : أنّ الحرفين إن اتفقا في المخرج واختلفا في الصفة أو بالعكس كانا متقاربين ، وإن اتفقا فيهما فمتجانسان ، أو اختلفا فيهما فمتباينان .
وعن الأكثر تعريف المتماثلين بالمتفقين في المخرج والصفة كاللامين والدالَّين ، والمتجانسين بالمتفقين في المخرج دون الصفة ، كاللام والراء ، والمتقاربين بالمتفقين في أحدها ، أو خصوص الثاني ، والخطب عندنا سهل بعد عدم الاعتبار بالأصل .
هامش
( 1 ) الفاتحة : 3 - 4 .
( 2 ) البقرة : 284 .
( 3 ) المجادلة : 1 .
( 4 ) يوسف : 30 .
( 5 ) آل عمران : 183 .