قال عليه السّلام : لا بأس به ما لم يعص به » « 1 » .
وفي كتاب علي بن جعفر مثله ، إلَّا أنّ فيه : « ما لم يزمر به »
، أي ما لم يلعب معه بالمزمار « 2 » .
فمع اضطرابه ، واحتمال حمله على إرادة التغنّي بالشعر على وجه لا يصل إلى حدّ الغناء ، أو على خصوص العرس في اليومين ، أو على غير ذلك .
محمول على التقيّة ، لما سمعت من ولوع أكثر الأموية والعباسيّة بذلك ، وموافقة فقهائهم لهم عليه .
كما يحمل عليها ما
رواه القمي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ورجّع بالقرآن صوتك ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعا « 3 » .
مع احتمال حمله على ترجيع دون حدّ الغنا كما تعرف ، مع أنّا لنأبى عن طرح مثله ، بعد ما سمعت من الأدلَّة القطعيّة التي لا تأمّل معها في ثبوت أصل الحكم .
ثانيها : التأمّل في عموم الحكم الذي لا ينبغي التأمّل فيه ، نظرا إلى .
استفادته من الإطلاقات المتقدّمة الَّتي هي كالعمومات .
فمناقشة الخراساني في دلالتها على العموم ضعيفة جدّا ، وحمل اللام في المعرّف بها على العهد ، مع ظهورها في الماهيّة من حيث هي ، أو الشائعة مع مساعدة غيرها من الإطلاقات والانسباق بعيد قطعا .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 121 - وعنه الوسائل ج 13 ص 85 ح 5 .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 85 ذيل ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 616 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ح 13 .