بدمه في سبيل اللَّه « 1 » .
هذا مضافا إلى ما يدلّ على أفضليّة العبادة سرّا عليها علانية ،
كالنبوي : « أعظم العبادة أجرا أخفاها » « 2 »
والجعفري : « واللَّه العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وربما يرجّح الجهر على الإخفات لاقتضاء الحال ، أو لإعلاء كلمة الدّين ، أو لتعليم المؤمنين ، أو لانزجار النفس من الإخفات ، أو لاهتداء الناس في البراري ، سيّما الليالي ، أو لتنبيه الغافلين ، أو إيقاظ النائمين ، أو إسماع المستمعين ، أو لغير ذلك من المصالح التي لعلَّه لا يمكن ضبط خصوصياتها ، فيرجّح الإجهار حينئذ على حسب ما اقتضته المصلحة .
وعلى شيء من ذلك أو غيره يحمل ما
رواه الحلَّي في آخر « السرائر » بالإسناد ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل لا يرى أنّه صنع شيئا في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته ، فقال عليه السّلام : لا بأس ، إنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار ، وإنّ أبا جعفر عليه السّلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان إذا قام من الليل وقرأ رفع صوته ، فيمرّ به مارّ الطريق من الساقين « 4 » ، وغيرهم ، فيقومون
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 454 ح 6 - الوسائل ج 6 ص 209 ح 23 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 79 ح 8 - قرب الإسناد ص 64 وفيه : أعظم العبادات .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 8 ح 2 - الوسائل ج 1 ص 77 ح 2 .
( 4 ) في المصدر : السقّائين .