ويعقوب ، وخلف تردّد ، نظرا إلى الاختلاف في تواترها « 1 » ، وقد شهد شيخنا في « الذكرى » بثبوت تواترها ، ولا يقصر من ثبوت الإجماع بخبر الواحد ، فحينئذ تجوز القراءة بها ، وما عداها شاذّ . . . إلخ « 2 » .
إذ في كلّ من المقيس والمقيس عليه نظر واضح ، على أنّه لا يثبت به التواتر ، ولعلَّه لهذه الجهة وغيرها أنكر كثير من المتأخّرين تواتر السبعة ، فضلا عن غيرها ، ونسبه في « القوانين » إلى جماعة من أصحابنا ، وقد بالغ الفاضل الجليل السيّد « 3 » نعمة اللَّه في ذلك ، وحكاه عن السيّد الأجلّ علي بن طاووس في مواضع من كتاب « سعد السعود » وغيره ، وعن صاحب « الكشّاف » عند تفسير قوله تعالى : * ( وكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ ) * « 4 » ، وعن نجم الأئمّة الرضى « 5 » في موضعين من « شرح الرسالة » أحدهما عند قول ابن الحاجب « 6 » : وإذا عطف على الضمير المجرور أعيد الخافض .
أقول : لم أظفر به « 7 » فيما عندي من نسخة « الكشاف » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 2 ص 244 .
( 2 ) الذكرى : 187 .
( 3 ) السيّد نعمة اللَّه بن عبد اللَّه الجزائري الأديب المدّرس الفقيه الإمامي ولد سنة ( 1050 ) وتوفي سنة ( 1112 ه ) - الاعلام ج 9 ص 11 .
( 4 ) الانعام : 137 .
( 5 ) محمّد بن الحسن رضى نجم الدين الأسترآبادي المتوفّى نحو ( 686 ه ) - الاعلام ج 6 ص 317 .
( 6 ) هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس النحوي الفقيه المالكي ابن الحاجب ولد في أسنا من صعير مصر سنة ( 570 ) ومات بالإسكندرية سنة ( 646 ) - الاعلام ج 4 ص 374 .
( 7 ) كلام الزمخشري في الطعن على ابن عامر موجود في الكشّاف ج 2 ص 54 في ذيل الآية ( 137 ) من سورة الأنعام ، راجع المطبوع .