تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الفصل الثاني في منشأ اختلاف القرّاء وادّعاء التواتر والإجماع على السبع قد سمعت أنّ الصحيح من روايات أهل البيت عليهم السّلام أنّ القرآن واحد ، نزل من عند واحد ، ولم يكن فيه اختلاف أصلا ، وأنّ الاختلاف من قبل الرواة ، وأنّه لم يكن لهؤلاء القرّاء ولقرائتهم ذكر في العصر الأوّل . حكى ابن طاوس في « سعد السعود » عن محمّد بن « 1 » بحر الرهني الذي هو من أعاظم علماء الإمامية في بيان الاختلاف في المصاحف قال : اتّخذ عثمان سبع نسخ وأرسل إلى مكّة صحفا ، وإلى الشّام مصحفا ، وإلى الكوفة مصحفا ، والى البصرة مصحفا ، والى اليمن مصحفا ، وإلى البحرين مصحفا ، وأبقى في المدينة مصحفا ، وهذه المصاحف لخلوّها عن الإعراب والنقط وقع فيها اختلافات كثيرة . ويؤيّده ما يحكى عن السيوطي فيما سمّاه « بالمطالع السعيدة » في شرح
هامش
( 1 ) محمد بن بحر بن سهل الرهني أبو الحسين الشيباني ساكن ترماشيز من أرض كرمان ، له تصانيف كثيرة نحو خمسمائة مصنّف ، كان من أكابر الإماميّة في القرن الرابع ، وهو من مشايخ أبى العباس بن نوح السيرافي المتوفّى ( 408 ه ) - طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 248 .