* ( ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) * « 1 » .
والإخبار عن قصّة طلحة بن أبيرق ومكر المنافقين بقوله تعالى :
والإخبار عن كذب المنافقين وقولهم بقوله سبحانه : * ( لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّه مِنْ أَخْبارِكُمْ ) * « 2 » ، وقوله تعالى : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * « 3 » . وقوله سبحانه : * ( ولَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى واللَّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * « 4 » .
والإخبار عن انشقاق القمر بقوله تعالى : * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) * « 5 » .
وهذا وإن كان بعد الوقوع إلَّا أنّها قد تضّمنت معجزة أخرى وهي الانشقاق لا سبيل إلى إنكاره بعد بقاء الإخبار به عن زمان الدعوة .
والإخبار عمّا تكتمه اليهود من أحكام التوراة كما قال سبحانه : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ ) * « 6 » إلى غير ذلك من الآيات الَّتي تسمع تمام الكلام فيها في مواضعها من هذا التفسير إنشاء اللَّه تعالى .
ويعدّ أيضا من وجوه الإعجاز أنّه على كمال فصاحته الَّتي لا يدانيه فيها غيره قد اشتمل على أمور منافية للفصاحة في غيره كملازمة الصّدق والتجنّب
هامش
( 1 ) النور : 55 .
( 2 ) التوبة : 94 .
( 3 ) التوبة : 74 .
( 4 ) التوبة : 107 .
( 5 ) القمر : 1 .
( 6 ) المائدة : 15 .