والصّلاة والصّيام . . . إلى آخر ما مرّ « 1 » .
وفي أخبار طينة الأنبياء والمؤمنين إشارات إلى ذلك ، مثل ما
ورد « أنّ جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين ، بل الجنّة والسماوات والحجب ، والسرادقات ، والأعمال الصّالحة كلَّها خلقت من فاضل أشعّة أنوارهم عليهم السّلام ، وأنّ قلوب شيعتهم خلقت من فاضل طينة أبدانهم عليهم السّلام ، وأنّ شيعته منهم لأنّهم خلقوا من شعاع طينتهم « 2 » .
ونظير ذلك كلَّه في جانب الشرور والمفاسد والقبايح من طينة خبال وسجّين ، والنار ، وما خلق منها من الذّوات والكينونات ، والصفات والملكات ، والأفعال ، والخطرات ، والأقوال ، والأشكال والهيئات إلى غير ذلك من الفروع ، وفروع الفروع ، وهلَّم جرّا .
فالقرآن كلَّه بهذا الاعتبار إنّما نزل فيهم وفي أعدائهم بعد ملاحظة الأصول والفروع .
بل الكون الكبير وعالم التكوين منقسم إلى نور وظلمة ، وخير وشرّ ، وحسن وقبح ، واستقامة وانحراف ، إلى غير ذلك من الأضداد ، فهم أصل الخير وفرعه ، ومعدنه ومأواه ومنتهاه ، كما أنّ أعدائهم أصل الشرّ وفرعه . . . إلخ .
ولذا وقع التّعبير عنه بجملة من فروعهم تلويحا وتكنية للمؤمنين ، وسترا وتقيّة عن المخالفين ، فيعبّر عنهم بالصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والكعبة ، وغيرها ، حسبما سمعت في الأخبار المتقدمة ، وغيرها ، كما أنّه يعبّر عن أعدائهم بالجبت ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 24 ص 303 عن كنز الفوائد ص 2 - 3 .
( 2 ) البحار ج 25 ص 1 إلى ص 33 .