ولذا قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى : * ( السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * « 1 » : إنّها فّي نزلت « 2 » .
وقال مولانا الصادق عليه السّلام : نحن السابقون ، ونحن الآخرون « 3 » .
بل يستفاد من أخبار متواترة أنّ كلّ من آمن باللَّه ووحّده وعبده في جميع العوالم فإنّما هو بوساطتهم ، ولذا
قالوا : « بنا عرف اللَّه وبنا عبد اللَّه » « 4 » .
وفي أخبار كثيرة : « نحن الأعراف الَّذين لا يعرف اللَّه إلَّا بسبيل معرفتنا » « 5 » .
وفي « الجامعة الكبيرة » : « بكم علَّمنا اللَّه معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من دنيانا » .
ثانيها : أنّ القرآن كلَّه إنّما نزل فيهم وفي شيعتهم ، وفي أعدائهم .
وذلك أنّ من الآيات ما نزلت بخصوصها فيهم ، ومنها ما نزلت في غيرهم ، سواء أكان في شأن أشخاص خصوصا أو عموما ، والقصص والأمثال ، أم كان في الفرائض والسنن والأحكام ، وكلّ ذلك ينقسم إلى فروع الإيمان وفروع
هامش
والسبق بالذّات هو اللذ كان عمّ * بذي الثّلاثة الأخير انقسم
بالذّات إن شيء بدا وبالعرض * لاثنين سبق بالحقيقة انتهض
والسبق فكيّا يجي طوليّا * سمّى دهريّا وسرمديّا
( 1 ) الواقعة : 10 - 11 .
( 2 ) في البحار ج 24 ص 8 ح 22 عن عليّ عليه السّلام قال : « إنّي أسبق السابقين إلى اللَّه وإلى رسوله . . . إلخ .
( 3 ) بحار الأنوار ج 24 ص 4 ح 11 عن مناقب آل أبي طالب ج 3 / 403 .
( 4 ) البحار ج 25 ص 20 ح 31 .
( 5 ) البحار ج 24 ص 249 ح 2 عن الاحتجاج ص 121 .