وعن الحسن بن سليمان « 1 » في كتاب « المختصر » ممّا رواه من كتاب نوادر - الحكمة عن أبي الحسن الأول عليه السّلام في قوله : * ( ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِه الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِه الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِه الْمَوْتى ) * « 2 » فقد أورثنا اللَّه تعالى هذا القرآن ، ففيه ما يسير به الجبال وتقطَّع به الأرض ويكلَّم به الموتى ، إنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه العزيز : * ( وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * « 3 » ، وقال تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * « 4 » فنحن الذين اصطفانا اللَّه عزّ وجلّ فورثنا هذا الكتاب الَّذي فيه كلّ شيء « 5 » .
وفي « البصائر » عن عبد الأعلى قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ابتداء منه : واللَّه إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وما في الجنّة وما في النّار ، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، ثم قال : أعلمه من كتاب اللَّه أنظر إليه هكذا ثم بسط كفيّه ثم قال عليه السّلام إنّ اللَّه يقول : * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * « 6 » « 7 » .
وفيه بأسانيد عديدة عنه عليه السّلام : إنّي لأعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرضين وأعلم ما في الجنّة ، وأعلم ما في النّار ، وأعلم ما كان وما يكون ، ثم
هامش
سليم بن قيس فليس عنده من أمرنا شيء .
مقدمة بحار الأنوار للشيخ عبد الرحيم الشيرازي .
( 1 ) الحسن بن سليمان بن خالد البجلي فاضل ، فقيه ، تلميذ الشهيد ، ويروي عنه ، له مصنفات منها مختصر بصائر الدرجات لسعد بن عبد اللَّه الأشعري ، ومنها المختصر في الرد على الذين أنكروا حضور النبي والأئمة عليهم السّلام عند المحتضر .
( 2 ) الرعد : 31 .
( 3 ) النمل : 75 .
( 4 ) فاطر : 32 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 7 ص 291 باب جهات علومهم وما عندهم من الكتب ط القديم .
( 6 ) النحل : 89 .
( 7 ) بحار الأنوار ج 7 ص 302 باب أنهم عليهم السّلام لا يحجب عنهم علم السماء والأرض . ط القديم .