العلوي المذكور في « الدر المنثور » أنه الضراح « 1 » بيت فوق سبع سماوات تحت العرش ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيمة « 2 » .
وفي علل ابن سنان المروي عن مولانا الرضا عليه السّلام : إنه بيت في السماء الدنيا بحذاء العرش « 3 » .
بل قد ورد مثله في أخبار آخر ، وعن بعضهم أنه هو الكعبة البيت الحرام لكونه معمورا بالحج والعمرة ، إلَّا أن المستفاد من أكثر الروايات ، وأشهرها وأظهرها أنه بيت في السماء الرابعة وهو الضراح حيث إنّ الملائكة لمّا ردّوا على اللَّه سبحانه في جعله في الأرض خليفة ، فقالوا : * ( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ) * « 4 » فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام ، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة إلى أن تاب عليهم ، وجعل لهم البيت المعمور في السماء الرابعة بحذاء العرش مثابة ، وأمنا لهم ، ومطافا لهم ، وقبولا لتوبتهم ، وأمرهم ببناء بيت في الأرض بمثاله وقدره « 5 » ، بل قد يقال : أنّ هذه الأخبار الأخيرة وإن كانت أشهر وأكثر إلا أن مقتضى الجمع بينهما مع صحّة جميعها القول بتحقّق البيت في جميع تلك المواضع ، والخطب فيه سهل .
هامش
( 1 ) الضراح بضم الضاد بيت في السماء حيال الكعبة يدخل كل يوم سبعون ألف ملك .
( 2 ) بحار الأنوار ج 14 ص 105 ط . القديم عن الدر المنثور .
( 3 ) في البحار ج 14 ص 104 عن العلل : فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى الضراح ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى البيت المعمور بحذاء الضراح .
( 4 ) البقرة : 30 .
( 5 ) كما في البحار ج 14 ص 114 عن العلل عن الصادق عليه السّلام وعن الدر المنثور عن علي بن الحسين عليهما السّلام .