القرآن في ليلة القدر « 1 » .
وعن بعض نسخ « الفقيه » الفرقان بدل القرآن
، ولا بأس به فإن الأوّل باعتبار النزول الأول الجمعي ، والأخير باعتبار ما يؤول إليه من النزول المنجم التفريقي .
وفيهما عن حمران بن أعين سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * « 2 » قال هي ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان من العشر الأواخر ، ولم ينزل القرآن إلَّا في ليلة القدر ، قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * « 3 » ، قال عليه السّلام يقدّر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية ، أو مولود ، أو أجل ، أو رزق الحديث « 4 » .
وروى القمي عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * « 5 » قال عليه السّلام أي أنزلنا القرآن ، والليلة المباركة ليلة القدر ، أنزل اللَّه القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ، ثم نزل من البيت المعمور على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في طول عشرين سنة الخبر « 6 » .
أقول : وصريح هذا الخبر كبعض ما مرّ
أنّ القرآن وقد نزل جملة واحدة إلى البيت المعمور
، والأخبار وإن اختلفت في تعيين موضعه حيث إنّه
قد ورد في
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ج ص 157 ، الفقيه ج 2 ص 102 .
( 2 ) الدخان : 3 .
( 3 ) الدخان : 4 .
( 4 ) الفروع من الكافي ج 4 ص 157 ، الفقيه ج 2 ص 301 .
( 5 ) الدخان : 3 .
( 6 ) الصافي ج 2 ص 540 ط . الإسلامية بطهران عن مجمع البيان والقمي .