حكمي فأبوا فقال : على حكم سعد بن معاذ فرضوا به ، فحكم سعد بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم ونسائهم ، فكبر النبي عليه الصلاة والسلام فقال : لقد حكمت بحكم اللَّه من فوق سبعة أرقعة ، فقتل منهم ستمائة أو أكثر وأسر منهم سبعمائة .
وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وكانَ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 )
* ( وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ ) * مزارعهم . * ( ودِيارَهُمْ ) * حصونهم . * ( وأَمْوالَهُمْ ) * نقودهم ومواشيهم وأثاثهم .
روي أنه عليه الصلاة والسلام جعل عقارهم للمهاجرين فتكلم فيه الأنصار فقال : إنكم في منازلكم وقال عمر رضي اللَّه عنه : أما تخمس كما خمست يوم بدر فقال : لا إنما جعلت هذه لي طعمة .
* ( وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) * كفارس والروم ، وقيل خيبر وقيل كل أرض تفتح إلى يوم القيامة . * ( وكانَ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ) * فيقدر على ذلك .
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه ورَسُولَه والدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 )
* ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) * السعة والتنعم فيها . * ( وزِينَتَها ) * زخارفها .
* ( فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ ) * أعطكن المتعة . * ( وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ) * طلاقا من غير ضرار وبدعة .
روي أنهن سألنه ثياب الزينة وزيادة النفقة فنزلت . فبدأ بعائشة رضي اللَّه عنها فخيرها فاختارت اللَّه ورسوله ، ثم اختارت الباقيات اختيارها فشكر اللَّه لهن ذلك فأنزل
* ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) * وتعليق التسريح بإرادتهن الدنيا وجعلها قسيما لإرادتهن الرسول يدل على أن المخيرة إذا اختارت زوجها لم تطلق خلافا لزيد والحسن ومالك وإحدى الروايتين عن علي ، ويؤيده
قول عائشة رضي اللَّه عنها « خيرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فاخترناه » .
ولم يعده طلاقا وتقديم التمتع على التسريح المسبب عنه من الكرم وحسن الخلق . قيل لأن الفرقة كانت بإرادتهن كاختيار المخيرة نفسها فإنه طلقة رجعية عندنا وبائنة عند الحنفية ، واختلف في وجوبه للمدخول بها وليس فيه ما يدل عليه ، وقرئ « أمتعكن وأسرحكن » بالرفع على الاستئناف .
* ( وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه ورَسُولَه والدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ) * يستحقر دونه الدنيا وزينتها ومن للتبيين لأنهن كلهن كن محسنات .
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيراً ( 30 ) ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّه ورَسُولِه وتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 )
* ( يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ ) * بكبيرة . * ( مُبَيِّنَةٍ ) * ظاهر قبحها على قراءة ابن كثير وأبي بكر والباقون بكسر الياء . * ( يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ ) * ضعفي عذاب غيرهن أي مثليه ، لأن الذنب منهن أقبح فإن زيادة قبحه تتبع زيادة فضل المذنب والنعمة عليه ولذلك جعل حد الحر ضعفي حد العبد ، وعوتب الأنبياء بما لا يعاتب به غيرهم وقرأ البصريان « يضعف » على البناء للمفعول ، ورفع * ( الْعَذابُ ) * وابن كثير وابن عامر « نضعف » بالنون وبناء الفاعل ونصب * ( الْعَذابُ ) * . * ( وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيراً ) * لا يمنعه عن التضعيف كونهن نساء النبي وكيف وهو سببه .
* ( وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ ) * ومن يدم على الطاعة . * ( لِلَّه ورَسُولِه ) * ولعل ذكر اللَّه للتعظيم أو لقوله : * ( وتَعْمَلْ