أهله عن القتل والسبي . * ( ويُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) * يختلسون قتلا وسبيا إذ كانت العرب حوله في تغاور وتناهب . * ( أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ ) * أبعد هذه النعمة المكشوفة وغيرها مما لا يقدر عليه إلا اللَّه يؤمنون بالصنم أو الشيطان . * ( وبِنِعْمَةِ اللَّه يَكْفُرُونَ ) * حيث أشركوا به غيره وتقديم الصلتين للاهتمام أو الاختصاص على طريق المبالغة .
* ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * بأن زعم أن له شريكا . * ( أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَه ) * يعني الرسول أو الكتاب ، وفي * ( لَمَّا ) * تسفيه لهم بأن لم يتوافقوا ولم يتأملوا قط حين جاءهم بل سارعوا إلى التكذيب أول ما سمعوه . * ( أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ) * تقرير لثوائهم كقوله :
ألستم خير من ركب المطايا أي ألا يستوجبون الثواء فيها وقد افتروا مثل هذا الكذب على اللَّه وكذبوا بالحق مثل هذا التكذيب ، أو لاجترائهم أي ألم يعلموا أن * ( فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ) * حتى اجترؤا مثل هذه الجراءة .
والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
* ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا ) * في حقنا وإطلاق المجاهدة ليعم جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه .
* ( لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) * سبل السير إلينا والوصول إلى جنابنا ، أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير وتوفيقا لسلوكها كقوله تعالى : * ( والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً ) * وفي الحديث « من عمل بما علم ورثه اللَّه علم ما لم يعلم » .
* ( وَإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) * بالنصر والإعانة .
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل المؤمنين والمنافقين » .