* ( رَحِيمٌ ) * بالتيسير عليهم .
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّه الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 )
* ( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ) * لا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضا في جواز الإعراض والمساهلة في الإجابة والرجوع بغير إذن ، فإن المبادرة إلى إجابته عليه السلام واجبة والمراجعة بغير إذنه محرمة . وقيل لا تجعلوا نداءه وتسميته كنداء بعضكم بعضا باسمه ورفع الصوت به والنداء من وراء الحجرات ، ولكن بلقبه المعظم مثل يا نبي اللَّه ، ويا رسول اللَّه مع التوقير والتواضع وخفض الصوت ، أو لا تجعلوا دعاءه عليكم كدعاء بعضكم على بعض فلا تبالوا بسخطه فإن دعاءه موجب ، أو لا تجعلوا دعاءه ربه كدعاء صغيركم كبيركم يجيبه مرة ويرده أخرى فإن دعاءه مستجاب . * ( قَدْ يَعْلَمُ اللَّه الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ ) * ينسلون قليلا قليلا من الجماعة ونظير تسلل تدرج وتدخل . * ( لِواذاً ) * ملاوذة بأن يستتر بعضكم ببعض حتى يخرج ، أو يلوذ بمن يؤذن له فينطلق معه كأنه تابعه وانتصابه على الحال وقرئ بالفتح . * ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه ) * يخالفون أمره بترك مقتضاه ويذهبون سمتا خلاف سمته ، و * ( عَنْ ) * لتضمنه معنى الإعراض أو يصدون عن أمره دون المؤمنين من خالفه عن الأمر إذا صد عنه دونه ، وحذف المفعول لأن المقصود بيان المخالف والمخالف عنه والضمير للَّه تعالى ، فإن الأمر له في الحقيقة أو للرسول فإنه المقصود بالذكر . * ( أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ) * محنة في الدنيا . * ( أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * في الآخرة واستدل به على أن الأمر للوجوب فإنه يدل على أن ترك مقتضى الأمر مقتض لأحد العذابين ، فإن الأمر بالحذر عنه يدل على خشية المشروط بقيام المقتضي له وذلك يستلزم الوجوب .
أَلا إِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْه ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْه فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 64 )
* ( أَلا إِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْه ) * أيها المكلفون من المخالفة والموافقة والنفاق والإخلاص ، وإنما أكد علمه ب * ( قَدْ ) * لتأكيد الوعيد . * ( ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْه ) * يوم يرجع المنافقون إليه للجزاء ، ويجوز أن يكون الخطاب أيضا مخصوصا بهم على طريق الالتفات ، وقرأ يعقوب بفتح الياء وكسر الجيم .
* ( فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا ) * من سوء الأعمال بالتوبيخ والمجازاة عليه . * ( واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * لا يخفى عليه خافية .
عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « من قرأ سورة النور أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كل مؤمن ومؤمنة فيما مضى وفيما بقي » .