مطلقا لشدته . * ( ورابِطُوا ) * أبدانكم وخيولكم في الثغور مترصدين للغزو ، وأنفسكم على الطاعة كما
قال عليه الصلاة والسلام « من الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة »
. وعنه عليه الصلاة والسلام « من رابط يوما وليلة في سبيل اللَّه كان كعدل صيام شهر رمضان وقيامه ، لا يفطر ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة »
. * ( واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * فاتقوه بالتبري عما سواه لكي تفلحوا غاية الفلاح ، أو واتقوا القبائح لعلكم تفلحون بنيل المقامات الثلاثة ، المرتبة التي هي الصبر على مضض الطاعات ومصابرة النفس في رفض العادات ومرابطة السر على جناب الحق لترصد الواردات المعبر عنها بالشريعة ، والطريقة ، والحقيقة .
عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « من قرأ سورة آل عمران أعطي بكل آية منها أمانا على جسر جهنم »
. وعنه عليه الصلاة والسلام « من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلَّى اللَّه عليه وملائكته حتى تجب الشمس »
. واللَّه أعلم .
أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) — صفحة 57
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٥٧