نوحا * ( داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ) * أيوب بن أموص من أسباط عيص بن إسحاق . * ( ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) * أي ونجزي المحسنين جزاء مثل ما جزينا إبراهيم برفع درجاته وكثر أولاده والنبوة فيهم .
* ( وَزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى ) * هو ابن مريم وفي ذكره دليل على أن الذرية تتناول أولاد البنت . * ( وإِلْياسَ ) * قيل هو إدريس جد نوح فيكون البيان مخصوصا بمن في الآية الأولى . وقيل هو من أسباط هارون أخي موسى . * ( كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) * الكاملين في الصلاح وهو الإتيان بما ينبغي والتحرز عما لا ينبغي .
وإِسْماعِيلَ والْيَسَعَ ويُونُسَ ولُوطاً وكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) ومِنْ آبائِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ وإِخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهُمْ وهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 )
* ( وَإِسْماعِيلَ والْيَسَعَ ) * هو اليسع بن أخطوب . وقرأ حمزة والكسائي والليسع وعلى القراءتين هو علم أعجمي أدخل عليه اللام كما أدخل على اليزيد في قوله :
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله
* ( ويُونُسَ ) * هو يونس بن متى . * ( ولُوطاً ) * هو ابن هاران أخي إبراهيم . * ( وكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ) * بالنبوة ، وفيه دليل على فضلهم على من عداهم من الخلق .
* ( وَمِنْ آبائِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ وإِخْوانِهِمْ ) * عطف على * ( كُلًّا ) * أو * ( نُوحاً ) * أي فضلنا كلا منهم ، أو هدينا هؤلاء وبعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم فإن منهم من لم يكن نبيا ولا مهديا . * ( واجْتَبَيْناهُمْ ) * عطف على * ( فَضَّلْنا ) * أو * ( هَدَيْنا ) * * ( وهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * تكرير لبيان ما هدوا إليه .
ذلِكَ هُدَى اللَّه يَهْدِي بِه مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ولَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 )
* ( ذلِكَ هُدَى اللَّه ) * إشارة إلى ما دانوا به . * ( يَهْدِي بِه مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ) * دليل على أنه متفضل عليهم بالهداية . * ( ولَوْ أَشْرَكُوا ) * أي ولو أشرك هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع فضلهم وعلو شأنهم . * ( لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * لكانوا كغيرهم في حبوط أعمالهم بسقوط ثوابها .
* ( أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ) * يريد به الجنس . * ( والْحُكْمَ ) * الحكمة أو فصل الأمر على ما يقتضيه الحق . * ( والنُّبُوَّةَ ) * والرسالة . * ( فَإِنْ يَكْفُرْ بِها ) * أي بهذه الثلاثة . * ( هؤُلاءِ ) * يعني قريشا . * ( فَقَدْ وَكَّلْنا بِها ) * أي بمراعاتها . * ( قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ) * وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام المذكورون ومتابعوهم . وقيل هم الأنصار أو أصحاب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أو كل من آمن به أو الفرس . وقيل الملائكة .
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّه فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ( 90 )
* ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّه ) * يريد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام المتقدم ذكرهم . * ( فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ) * فاختص طريقهم بالاقتداء والمراد بهداهم ما توافقوا عليه من التوحيد وأصول الدين دون الفروع المختلف فيها ، فإنها ليست هدى مضافا إلى الكل ولا يمكن التأسي بهم جميعا . فليس فيه دليل على أنه عليه الصلاة والسلام متعبد بشرع من قبله ، والهاء في * ( اقْتَدِه ) * للوقف ومن أثبتها في الدرج ساكنة كابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم أجرى الوصل مجرى الوقف ، ويحذف الهاء في الوصل خاصة حمزة والكسائي وأشبعها بالكسر ابن