اللفظ دون المعنى ( والملحقين بهما ) أي بالمتجانسين الذي يجمعهما الاشتقاق أو شبه
الاشتقاق ( في أول الفقرة ) وقد عرفت معناها ( و ) اللفظ ( الاخر في آخرها ) أي آخر
الفقرة فتكون الأقسام أربعة ( نحو قوله تعالى وتخشى الناس والله أحق ان تخشاه )
في المكررين ( ونحو سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل ) في المتجانسين ( ونحو قوله
تعالى استغفروا ربكم انه كان غفارا ) في الملحقين اشتقاقا ( ونحو قال إني لعملكم
من القالين ) في الملحقين بشبه الاشتقاق ( و ) هو ( في النظم ان يكون أحدهما ) أي
أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين أو الملحقين بهما اشتقاقا أو شبه الاشتقاق ( في
آخر البيت و ) اللفظ ( الاخر في صدر المصراع الأول أو حشوه أو آخره أو صدر )
المصراع ( الثاني ) فتصير الأقسام ستة عشرة حاصلة من ضرب أربعة في أربعة .
والمصنف أورد ثلاثة عشر مثالا وأهمل ثلاثا ( كقوله سريع إلى ابن العم يلطم
وجهه ، وليس إلى داعي الندى بسريع ) فيما يكون المكرر الاخر في صدر المصراع
الأول ( وقوله :
تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار )
فيما يكون المكرر الاخر في حشو المصراع الأول .
ومعنى البيت استمتع بشميم عرار نجد وهي وردة ناعمة صفراء طيبة الرائحة
فانا نعدمه إذا أمسينا لخروجنا من ارض نجد ومنابته ( وقوله " ومن كان بالبيض
الكواعب ) جمع كاعب وهي الجارية حين تبدو ثديها للنهود ( مغرما ) مولعا ( فما زلت
بالبيض القواضب ) أي السيوف القواطع ( مغرما ) فيما يكون المكرر الاخر في آخر
المصراع الأول ( وقوله وان لم يكن الا معرج ساعة ) هو خبر كان واسمه ضمير يعود
إلى الامام المدلول عليه في بيت السابق وهو الماء على الدار التي لو وجدتها بها أهلها
ما كان وحشا مقيلها ( قليلا ) صفة مؤكدة لفهم القلة من إضافة التعريج إلى الساعة
أو صفة مقيدة أي الا تعريجا قليلا في ساعة ( فأنى نافع لي قليلها ) مرفوع بأنه فاعل
نافع والضمير للساعة والمعنى قليل من التعريج في الساعة ينفعني ويشفى غليل
وجدي ، وهذا فيما يكون المكرر الاخر في صدر المصراع الثاني ( وقوله دعاني ) أي
مختصر المعاني — صفحة 292
مساهمون: التفتازاني
ص٢٩٢