وعواصم من عصمه حفظه وحماه وتمامه تصول بأسياف قواض قواضب أي يمدون أيديا
ضاربات للأعداء حاميات للأولياء صائلات على الاقران بسيوف حاكمة بالقتل
قاطعة .
( وربما سمى ) هذا القسم الذي يكون الزيادة فيه في الاخر ( مطرفا واما
بأكثر ) من حرف واحد وهو عطف على قوله اما بحرف ولم يذكر من هذا الضرب الا
ما تكون الزيادة في الاخر ( كقولها ) أي الخنساء ( ان البكاء هو الشفاء من الجوى )
أي حرقة القلب ( بين الجوانح ) بزيادة النون والحاء ( وربما سمى هذا ) النوع ( مذيلا
وان اختلفا ) أي لفظ المتجانسين ( في أنواعها ) أي أنواع الحروف ( فيشترط ان لا
يقع ) الاختلاف ( بأكثر من حرف ) واحد والا لبعد بينهما التشابه ولم يبق التجانس
كلفظي نصر ونكل ( ثم الحرفان ) اللذان وقع بينهما الاختلاف ( ان كانا متقاربين في
المخرج ( سمى ) الجناس ( مضارعا وهو ) ثلاثة اضرب لان الحرف الأجنبي ( اما في
الأول نحو بيني وبين كنى ليل دامس وطريق طامس أو في الوسط نحو قوله
تعالى وهم ينهون عنه وينأون عنه أو في الاخر نحو الخيل معقود بنواصيها الخير ) .
ولا يخفى تقارب الدال والطاء وكذا الهاء والهمزة وكذا اللام والراء ( والا ) أي
وان لم يكن الحرفان متقاربين ( سمى لاحقا وهو أيضا اما في الأول نحو ويل لكل
همزة لمزة ) الهمزة الكسر واللمزة الطعن وشاع استعمالهما في الكسر من اعراض الناس
والطعن فيها وبناء فعلة يدل على الاعتياد ( أو في الوسط نحو ذلك بما كنتم تفرجون
في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ) وفى عدم تقارب الفاء والميم نظر فإنهما
شفويتان وان أريد بالتقارب ان يكونا بحيث يدغم أحدهما في الاخر فالهاء والهمزة
ليستا كذلك ( أو في الاخر نحو قوله تعالى فإذا جاءهم أمر من الامن وان اختلفا )
أي لفظا المتجانسين ( في ترتيبها ) أي ترتيب الحروف بان يتحد النوع والعدد والهيئة
لكن قدم في أحد اللفظين بعض الحروف وآخر في اللفظ الاخر .
( سمى ) هذا النوع ( تجنيس القلب نحو حسامه فتح لأوليائه حتف
لأعدائه ويسمى قلب كل ) لانعكاس ترتيب الحروف كلها ( ونحو اللهم استر
مختصر المعاني — صفحة 290
مساهمون: التفتازاني
ص٢٩٠