Skip to main content

التفسير الصافي — Page 174

Contributors:

P.174
صلى الله عليه وآله فأخرجوه فأخذ حي بن أخطب ومزقه وقال قد وقع الأمر فتجهزوا وتهيؤوا للقتال وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فغمه غما شديدا وفزع أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد بن معاذ وأسيد بن حصين وكانا من الأوس وكانت بنو قريظة حلفاء الأوس إئتيا بني قريظة فانظرا ما صنعوا فإن كانوا نقضوا العهد فلا تعلما أحدا إذا رجعتما إلى وقولا عضل القارة فجاء سعد بن معاذ وأسيد بن حصين إلى باب الحصن فأشرف عليهم كعب من الحصن فشتم سعدا وشتم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له سعد إنما أنت ثعلب في جحر لتولين قريش وليحاصرنك رسول لله صلى الله عليه وآله ثم لينزلنك على الصغر والقماع وليضربن عنقك ثم رجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا له عضل والقارة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلنا نحن أمرناهم بذلك وذلك أنه كان على عهد رسول الله عيون لقريش يتجسسون أخباره وكانت عضل والقارة قبيلتان من العرب دخلا في الإسلام ثم غدرا فكان إذا غدر أحد ضرب بهما المثل فيقال عضل القارة ورجع حي ابن أخطب إلى أبي سفيان وقريش فأخبرهم بنقض بني قريظة العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله ففرحت قريش بذلك فلما كان في جوف الليل جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقد كان أسلم قبل قدوم قريش بثلاثة أيام فقال يا رسول الله قد آمنت بالله وصدقتك وكتمت إيماني عن الكفرة فإن أمرتني أن آتيك بنفسي وأنصرك بنفسي فعلت وإن أمرتني أن أخذل بين اليهود وبين قريش فعلت حتى لا يخرجوا من حصنهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أخذل بين اليهود وبين قريش فإنه أوقع عندي قال فتأذن لي أن أقول فيك ما أريد قال قل ما بدا لك فجاء إلى أبي سفيان فقال له أتعرف مودتي لكم ونصحي ومحبتي أن ينصركم الله على عدوكم وقد بلغني أن محمدا قد وافق اليهود أن يدخلوا بين عسكركم ويميلوا عليكم ووعدهم إذا فعلوا ذلك أن يرد عليهم جناحهم الذي قطعه بنو النضير وقينقاع فلا أرى أن تدعوهم يدخلوا عسكركم حتى تأخذوا منهم رهنا تبعثوا به إلى مكة فتأمنوا مكرهم وغدرهم فقال له أبو سفيان وفقك الله وأحسن جزاك مثلك أهدى النصايح ولم يعلم أبو سفيان بإسلام نعيم ولا أحد من اليهود ثم جاء من فوره ذلك إلى بني قريظة