Skip to main content

التفسير الصافي — Page 172

Contributors:

P.172
فيها البرق ثم انهال علينا الجبل كما ينهال الرمل فقال جابر فعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله مقوى أي جايع لما رأيت على بطنه الحجر فقلت يا رسول الله هل لك في الغذاء قال ما عندك يا جابر فقلت عناق وصاع من شعير فقال تقدم وأصلح ما عندك قال جابر فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير وذبحت العنز وسلختها وأمرتها أن تخبز وتطبخ وتشوي فلما فرغت من ذلك جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد فرغنا فاحضر مع من أحببت فقام إلى شفير الخندق ثم قال يا معاشر المهاجرين والأنصار أجيبوا جابر قال جابر وكان في الخندق سبعمأة رجل فخرجوا كلهم ثم لم يمر بأحد من المهاجرين والأنصار إلا قال أجيبوا جابر فتقدمت وقلت لأهلي قد والله أتاك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله بما لا قبل لك به فقالت أعلمته أنت بما عندنا قال نعم قالت فهو أعلم بما أتى قال جابر فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر في القدر ثم قال اغرفي وأبقي ثم نظر في التنور ثم قال أخرجي وأبقي ثم دعا بصحفة وثرد فيها وغرف فقال يا جابر أدخل علي عشرة عشرة فأدخلت عشرة فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ثم قال يا جابر علي بالذراع فأتيته بالذراع فأكلوه ثم قال أدخل علي عشرة فأدخلتهم حتى أكلوا ونهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ثم قال يا جابر على بالذراع فأكلوا وخرجوا ثم قال : أدخل على عشرة فأدخلتهم فأكلوا حتى نهلوا وما ترى في القصعة إلا آثار أصابعهم ثم قال علي بالذراع فأتيته فقلت يا رسول الله كم للشاة من الذراع قال ذراعان فقلت والذي بعثك بالحق لقد أتيتك بثلاثة فقال أما لو سكت يا جابر أكل الناس كلهم من الذراع قال جابر فأقبلت أدخل عشرة عشرة فيأكلون حتى أكلوا كلهم وبقي والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أياما قال وحفر رسول الله صلى الله عليه وآله الخندق وجعل له ثمانية أبواب وجعل على كل باب رجلا من المهاجرين ورجلا من الأنصار مع جماعة يحفظونه وقدمت قريش وكنانة وسليم وهلال فنزلوا الزغابة ففرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من حفر الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة أيام وأقبلت قريش ومعهم حي بن أخطب فلما نزلوا العقيق جاء حي بن أخطب إلى بني قريظة في جوف الليل وكانوا في احصنهم قد تمسكوا بعهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدق باب الحصن فسمع كعب بن أسيد فقال لأهله هذا قرع الباب أخوك قد شأم قومه وجاء الان يشأ منا ويهلكنا ويأمرنا نقض العهد بيننا