وأرحام الأمهات ، والبيض . كل : كل واحدة من الدواب ، ورزقها ، ومستقرها ، ومستودعها . في
كتاب مبين : مذكور في اللوح المحفوظ ، في نهج البلاغة : قسم أرزاقهم ، وأحصى آثارهم
وأعمالهم ، وعدد أنفاسهم ، وخائنة أعينهم ، وما تخفي صدورهم من الضمير ، ومستقرهم
ومستودعهم من الأرحام ، والظهور إلى أن يتناهى بهم الغايات .
( 7 ) وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام : أي خلقهما وما بينهما
كما سبق بيانه في سورة الأعراف . وكان عرشه على الماء : قبل خلقهما .
القمي : وكان ذلك في مبدء الخلق .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام إن الله عز وجل ابتدع الأشياء كلها بعلمه
على غير مثال كان قبله فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون
أما تسمع لقوله تعالى : ( وكان عرشه على الماء ) .
وفيه ، وفي التوحيد : عن الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وكان
عرشه على الماء ) فقال : ما يقولون ؟ قيل : يقولون : إن العرش كان على الماء والرب فوقه ، فقال :
كذبوا من زعم هذا فقد صير الله محمولا ، ووصفه بصفة المخلوقين ، ولزمه أن الشئ الذي
يحمله أقوى منه ، ثم قال : إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون سماء وأرض أو جن
أو إنس أو شمس أو قمر .
وفي حديث القمي : وكان الماء على الهواء ، والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق
غيرهما ، والماء عذب فرات .
أقول : تأويل هذه الأخبار عند الراسخين في العلم . ليبلوكم أيكم أحسن
عملا : أي خلقهن لحكمة بالغة وهي أن يجعلها مساكن لعباده وينعم عليهم فيها بفنون
النعم ، ويكلفهم ويعرضهم لثواب الآخرة ولما شبه ذلك اختبار المختبر قال : ( ليبلوكم ) أي
ليفعل بكم ما يفعل المبتلى لأحوالكم كيف تعملون ، ولما كان في الاختبار معنى العلم ، وهو
طريق إليه قال : ( أيكم أحسن عملا ) .
في الكافي : عن الصادق عليه السلام ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم
التفسير الصافي — صفحة 432
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٣٢