تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
يصل واحد منهما إلى صاحبه لكمال لامته إلى أن حط العباس درع الشامي فأهوى إليه بالسيف انتظم به جوانح الشامي فخر الشامي صريعا وكبر الناس تكبيرة ارتجت لها الأرض ، فسمعت قائلا يقول : ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ) الآية ، فالتفت فإذا هو أمير المؤمنين ويتوب الله على من يشاء : استئناف أخبار بأن بعضهم يتوب عن كفره ، وقد كان ذلك أيضا . والله عليم : بما كان وما سيكون . حكيم : لا يفعل إلا ما فيه الحكمة . ( 16 ) أم حسبتم أن تتركوا : أم منقطعة ، وفي الهمزة معنى التوبيخ ، يعني إنكم لا تتركون على ما أنتم عليه . ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم : ولم يتبين المخلصون منكم ، وهم المجاهدون في سبيل الله لوجه الله . ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة : يعني المخلصين غير المتخذين من دونهم بطانة يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم ، ولما دلت على أنه متوقع قيل : أراد بنفي العلم : نفي العلوم . والقمي : أي لما يرى فأقام العلم مقام الرؤية ، لأنه قد علم قبل أن يعلموا . وعن الباقر عليه السلام يعني بالمؤمنين آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم والوليجة : البطانة . وفي الكافي : عنه عليه السلام يعني بالمؤمنين الأئمة عليهم السلام . وعنه عليه السلام : لا تتخذوا من دون الله وليجة فلا تكونوا مؤمنين ، فإن كل سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة منقطع إلا ما أثبته القرآن . وعن أبي محمد الزكي عليه السلام الوليجة : الذي يقام دون ولي الأمر ، والمؤمنون في هذا الموضع : هم الأئمة عليهم السلام الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم . والله خبير بما تعملون : يعلم غرضكم منه . ( 17 ) ما كان للمشركين : ما صح لهم ولا استقام . أن يعمروا مساجد الله : شيئا من المساجد فضلا عن المسجد الحرام ، وقرئ بالتوحيد . شاهدين على أنفسهم بالكفر : بإظهار الشرك ، ونصب الأصنام حول البيت .