تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلق هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه وقطعها وسقطا جميعا ، وحمل حمزة على شيبة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما وكل واحد منهما يتقى بدرقته ، وحمل أمير المؤمنين عليه السلام على الوليد بن عتبة فضربه على حبل عاتقه فأخرج السيف من إبطه ، فقال علي عليه السلام : فأخذ يمينه المقطوعة بيساره فضرب بها هامتي فظننت أن السماء وقعت على الأرض . ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا علي أما ترى الكلب قد نهر عمك فحمل عليه علي عليه السلام ثم قال : يا عم طأطئ رأسك وكان حمزة أطول من شيبة فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه أمير المؤمنين عليه السلام على رأسه فطير نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه ، وحمل عبيدة بين حمزة وعلي حتى أتوا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستعبر فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ألست شهيدا ؟ قال : بلى أنت أول شهيد من أهل بيتي ، فقال : أما لو أن عمك حي لعلم أني أولى بما قال منه ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : وأي أعمامي تعني ؟ قال : أبو طالب حيث يقول : كذبتم وبيت الله نبري محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نضرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول الله أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد أعداء الله بأرض الحبشة ، فقال : يا رسول الله أسخطت علي في هذه الحالة ؟ فقال : ما سخطت عليك ولكن ذكرت عمي فانقبضت لذلك . وقال أبو جهل لقريش : لا تعجلوا ولا تبطروا كما عجل وبطر ابنا ربيعة عليكم بأهل يثرب فأجزروهم جزرا ، وعليكم بقريش فخذوهم أخذا حتى ندخلهم مكة فنعرفهم ضلالتهم التي كانوا عليها ، وكان فئة من قريش أسلموا بمكة فأحبسهم آباؤهم فخرجوا